محمد جواد مغنية
334
الفقه على مذاهب الخمسة
أحدهما بالمرأة قبل العقد ، ولم يعلم به الرجل يفسخ العقد ان شاء ، ولا تفسخ المرأة إذا وجدت أحدهما بالرجل . وفي رأينا أن أي مرض من الأمراض المختصة أو المشتركة بين الرجل والمرأة إذا أمكن استئصاله ، وعولج ، ولم يترك العلاج أثرا مشوها ومعيبا فإن وجوده يكون كعدمه لا يوجب أي شيء ، لأنه ، والحال هذه ، يكون كسائر الأمراض العارضة التي لا يخلو أحد منها - في الغالب - أما اهتمام الفقهاء بهذه العيوب منذ زمان فلأنها كانت في عهدهم مستعصية على فن الجراحة . الفورية : قال الإمامية : ان خيار الفسخ يثبت على الفور ، فلو علم الرجل ، أو المرأة بالعيب فلم يبادر إلى الفسخ لزم العقد ، وكذلك الخيار مع التدليس . وقال صاحب الجواهر : ان الجهل بالخيار ، بل والفورية عذر ، لإطلاق ما دل على الخيار ، وقال أيضا : ان الفسخ بجميع أفراده لا يتوقف على الحاكم ، وانما يتوقف عليه ضرب الأجل في خصوص العنين .